عبد الملك الثعالبي النيسابوري

217

الإعجاز والإيجاز

وإني - على ما سمتنيه - لصابر * وإن كان من أدناه ممّن يذيّل وما أدّعي أنّى جليد وإنّما * هي النفس ما حمّلتها تتحمّل 155 - القاضي أبو روح ظفر بن عبد الله الهروي من غرر ملحه قوله : بأبى وأمّى من شمائله * ريح الشمال تنفّست سحرا وإذا امتطى قلم أنامله * سحر العقول ، وما به سحرا وقوله من قصيدة : ولا تأمننّ الناس إني أمنتهم * فلم يبد لي منهم سوى الشّرّ فاعلم فإن تلق ذئبا فاطلب الخير عنده * وإن تلق إنسانا ، فقل : ربّ سلّم ومن أفراد معانيه ، قوله في الطّفيلىّ : إنّ الطّفيلىّ له حرمة * زادت على حرمة ندمانى لأنّه جاء ، ولم أدعه * مبتدئا منه بإحسان أجبت بمن أنساه لا عن قلى * وهو ذكور ليس ينسانى ما يدنى للناس منصوبه * فليأتها الباعد والدّانى 156 - القاضي أبو القاسم الداودي من غرر شعره قوله في الاعتذار من قلّة المبرة : ربّما قصّر الصّديق المقلّ * في حقوق بهنّ لا تستقلّ ولئن قلّ نائل فصفاء * في وداد وخلّة لا تقلّ أرخ سترا على حفاوة برّى * هتك ستر الصّديق ليس بحلّ وقوله : إن الوداد لدى أناس خدعة * كوميض برق في جهام غمام « 1 »

--> ( 1 ) جهام غمام : الجهام : السحاب لا ماء فيه ، ويقال : جاءني من هذا الأمر بجهام : أي بما لا خير فيه .